WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:29.920
 الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما أبعده فمن فضائل التوحيد أن التوحيد يمنع التسوية بين الله وغيره قال تعالى طل الله إن كنا لفي ضلال مبين إذن نسويكم برب العالمين قال ابن كتير الرحمه الله في تفسيرها أي نجعل عمركم ممتنين

00:00:30.000 --> 00:00:49.160
 كما يطاع أمر رب العالمين وعبدناكم مع رب العالمين قال تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون

00:00:49.160 --> 00:01:09.080
 قال البغوي رحمه الله أي ثم الذين كفروا بعد هذا البيان بربهم يعدلون أن يشركون وأصله من مساوات الشيء بالشيء ومنه العدل أن يعدلون بالله غير الله تعالى

00:01:09.080 --> 00:01:24.360
 يقول عدلت هذا بهذا إذا سويته وبه قال النضر ابن شميل الباء بمعنى عنه أي عن ربهم يعدلون أي يميلون وينحرفون

00:01:24.360 --> 00:01:41.520
 قال ابن كتير رحمه الله أي ومع هذا كله كفر به بعض عباده وقالوا معه شريكاً وعدلاً واتخذوا له صاحبةً وولدا تعالى الله عن ذلك أولوًا كبيراً

00:01:41.520 --> 00:01:57.480
 قال الإمام ابن القيئم رحمه الله فمن جعل هذا إلهً مع القوي العزيز فما قدر الله حق قدره ولا عرفه حق معرفته ولا عظمه حق تعظيمه

00:01:57.480 --> 00:02:12.880
 وقال رحمه الله ونظير هذا قوله سبحانه الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض واجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون

00:02:12.880 --> 00:02:31.000
 أن يعدلون به غيره فاجعلون له من خلقه عدلاً وشبهاً قال ابن عباس رضي الله عنهما يريد عدلوا بي من خلق الحجارة والأصنام بعد أن أقروا بنعمتي وبربوبيتي

00:02:31.000 --> 00:02:48.840
 قال زجاج رحمه الله أعلم الله سبحانه أنه خالق ما ذكر في هذه الآية وأن خالقها لا شيء مثله وعلم أن الكفار يجعلون له عديلاً والعدل التسوية

00:02:48.840 --> 00:03:00.200
 يقال عدل الشيء بالشيء إذا سواه به ومعنى يعدلون به يشركون به غيره قاله مجاهد ابن جبر رحمه الله

00:03:00.200 --> 00:03:10.280
 وقال الأحمر يقال عدل الكافر بربه عدلاً وعدولاً إذا سوا به غيره فعبده

00:03:10.280 --> 00:03:19.160
 وقال الكسائي رحمه الله عدلت الشيء بالشيء أعدله عدولاً إذا ساويته به

00:03:19.160 --> 00:03:34.520
 ومثله قوله تعالى عن هؤلاء المشبهين إنهم يقولون في النار لآلهتهم تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين

00:03:34.520 --> 00:03:47.800
 فاعترفوا أنهم كانوا في أعظم الضلال وأبيانه إذ رعلوا لله شبهًا معدلاً من خلقه سواهم به في العبادة والطعظين

00:03:47.800 --> 00:03:58.120
 قال تعالى رب السماوات والأرض وما بينهما فعبده والصبر لعبادته هل تعلم له سمية؟

00:03:58.120 --> 00:04:20.280
 طوال ابن عباس رضي الله عنهما شبهًا ومطلًا وهو من يساميه وذلك الأفئن على المخلوق أن يكون مشابهًا للخالق ومماثلًا له بحيث يستحق الإبادة والطعظين ولم يقول سبحانه هل تعلمه سمياً أو مشابهًا لغيره

00:04:20.280 --> 00:04:46.840
 وإنما قال هل تعلم له سمياً فإن هذا لم يقله أحد هل تعلمه سمياً أو مشابهًا لغيره لم يقل ذلك فإن هذا لم يقله أحد بل المشركون المشبهون جعلوا بعض المخلوقات مشابهًا له مسامياً وندًا وإدلًا فأنكروا عليهم هذا التشبيه والتمثيل

00:04:46.840 --> 00:05:10.280
 وكذلك قوله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقًا من السماوات والأرض شيئًا ولا يستطيعون فلا تضربوا لله الأمثال فنهاهم أن يضربوا له مثلاً من خلقه ولم ينهاهم أن يضربوه هو مثلاً لخلقه

00:05:10.280 --> 00:05:22.440
 فإن هذا لم يقله أحد ولم يكونوا يفعلونه فإن الله سبحانه أدل وعظم وأكبر من كل شيء في فطر الناس كلهم

00:05:22.440 --> 00:05:41.880
 ولكن المشبهون المشركون يغلون في من يعظمونه فيشبهونهم بالخالق والله تعالى أدل في صدور دميع الخلق من أن يجعلوا غيره أصلاً ثم يشبهونه سبحانه بغيره

00:05:41.880 --> 00:06:00.840
 فإن الذي يشبهه بغيره إن قصد تعظيمه لم يكن في هذا تعظيم لأنه مثل أعظم العظماء بما هو دونه بل بما ليس بينه وبينه نسبة في العظمة والجلالة وعاقل لا يفعل ذلك

00:06:00.840 --> 00:06:19.960
 وإن قصد التنقص شبهه بالناقصين المدمومين لا بالكاملين الممدوحين ومن هنا يعلم أن إثبات صفات الكمال له تعالى لا يتضمن التجبيه والتمثيل لا بالكاملين ولا بالناقصين

00:06:19.960 --> 00:06:39.600
 وأن نفئ تلك الصفات يستلزم تشبيهه بأنقص الناقصين تسوية المشركين معبوديهم برب العالمين لم تكن في الخلق والإيجاد بل سوّوهم برب العالمين في التوجه والعبادة

00:06:39.600 --> 00:06:58.560
 فحق الله أن لا يتوجه بطلب الغفران ورفع الضرجات والعطاء والرحمة أحدٌ إلا منه وهم توجهوا بطلب الغفران والعفو وطلب الخير من أصنامهم الممثلة في صور الصالحين

00:06:58.560 --> 00:07:10.560
 وكان شعارهم ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفا وكذا قولهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله

00:07:10.560 --> 00:07:24.560
 فتبين باليقين القاطع أن تسويتهم معبوداتهم برب العالمين إنما هي في المحبة والتعظيم والتوجه والقصد وطلب الشفاعة والواسط

00:07:24.560 --> 00:07:43.560
 فالقرآن حقٌ كله وأحسن وأعلى وأغلى ما فُسِّر به القرآن القرآن القرآن حقٌ كله وأحسن وأعلى وأغلى ما فُسِّر به القرآن القرآن

00:07:43.560 --> 00:07:55.560
 وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

