WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:01.500
 الحمد لله وحده

00:00:03.500 --> 00:00:06.200
 والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

00:00:07.400 --> 00:00:08.200
 أما بعده

00:00:09.800 --> 00:00:11.100
 فآيات الصيام

00:00:12.400 --> 00:00:14.500
 ابتدأه الله تعالى بقوله

00:00:15.700 --> 00:00:19.300
 يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام

00:00:20.800 --> 00:00:23.500
 فنادى الله تعالى عباده المؤمنين

00:00:24.500 --> 00:00:26.400
 مخبرا إياهم

00:00:27.100 --> 00:00:31.000
 بأن صيام رمضان فرض ومكتوب عليه

00:00:32.400 --> 00:00:33.700
 وفرضية الصيام

00:00:34.600 --> 00:00:35.900
 مرت بمراحل

00:00:36.900 --> 00:00:38.200
 المرحلة الأولى

00:00:39.000 --> 00:00:41.000
 إيجاب صيام عاشوراء

00:00:42.000 --> 00:00:43.800
 وكان هذا بعد الهجرة

00:00:44.700 --> 00:00:47.400
 ثم بعد ذلك نزلت هذه الآيات

00:00:48.400 --> 00:00:51.600
 فنسخ وجوب صيام يوم عاشوراء

00:00:52.400 --> 00:00:54.800
 وبقي صومه على الاستحباب

00:00:55.800 --> 00:00:57.300
 المرحلة الثانية

00:00:58.300 --> 00:01:01.600
 من المراحل التي مرت بها فريضة الصيام

00:01:02.200 --> 00:01:04.200
 فرضية صيام رمضان

00:01:04.900 --> 00:01:07.500
 مع التخيير بين الصيام والإطعام

00:01:08.300 --> 00:01:09.600
 فإن شاء صوم

00:01:10.200 --> 00:01:13.400
 وإن شاء أطعم عن كل يوم مسكينة

00:01:14.000 --> 00:01:16.600
 ولكن الصيام خير من الإطعام

00:01:17.400 --> 00:01:18.500
 قال تعالى

00:01:19.200 --> 00:01:23.400
 وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين

00:01:23.900 --> 00:01:26.900
 فمن تطوع خيرا فهو خير له

00:01:28.400 --> 00:01:29.900
 المرحلة الثالثة

00:01:30.800 --> 00:01:33.100
 فرض صيام رمضان عيلا

00:01:33.800 --> 00:01:36.900
 ونسخ التخيير بينه وبين الإطعام

00:01:37.600 --> 00:01:38.600
 قال تعالى

00:01:38.900 --> 00:01:41.800
 فمن شهد منكم الشهر فليصوم

00:01:43.000 --> 00:01:45.000
 والحكمة من هذا التدرج

00:01:46.100 --> 00:01:49.400
 أن الصيام لما كان شاقا على النفوس

00:01:50.200 --> 00:01:53.200
 وغير مألوف للناس في ذلك الحين

00:01:54.000 --> 00:01:56.700
 كان إجاب صومه متدرجا

00:01:57.800 --> 00:01:59.200
 وقوله تعالى

00:01:59.900 --> 00:02:02.500
 كما كتب على الذين من قبلكم

00:02:02.700 --> 00:02:04.300
 أي على جميع الأمم

00:02:04.800 --> 00:02:06.600
 من نوح ومن بعده

00:02:07.400 --> 00:02:10.300
 وهذا يدل على شرف هذه العبادة

00:02:10.900 --> 00:02:12.200
 وعظيم شأنها

00:02:13.000 --> 00:02:17.500
 وأن الله تعالى فرضها على جميع الأمم في جميع الشراء

00:02:18.800 --> 00:02:22.500
 والعلم بأن الصيام قد فرض على الأمم السابقة

00:02:23.300 --> 00:02:25.800
 يهون على النفوس تقبله

00:02:26.500 --> 00:02:30.300
 لأن الإنسان إذا اشترك معه وغيره في الأمر

00:02:30.800 --> 00:02:32.100
 هان الأمر عليه

00:02:32.900 --> 00:02:34.300
 وقوله سبحانه

00:02:34.600 --> 00:02:36.400
 أيام المعدودات

00:02:36.800 --> 00:02:38.500
 هي أيام شهر رمضان

00:02:39.700 --> 00:02:43.000
 وصف الله تعالى بالأيام المعدودات

00:02:43.600 --> 00:02:45.000
 لتخفيف الأمر

00:02:45.500 --> 00:02:46.800
 فكأنه يقول

00:02:47.300 --> 00:02:48.900
 فرض عليكم الصيام

00:02:49.400 --> 00:02:50.600
 ولكن ليس

00:02:51.100 --> 00:02:54.200
 المفروض صيام السنة كلها

00:02:54.700 --> 00:02:57.200
 وإنما هي أيام معدودات

00:02:58.000 --> 00:03:01.900
 ثم فيها إشارة لسرعة تصرم أيام الشهر

00:03:02.600 --> 00:03:06.100
 في أيام معدودات سرعان ما تنقضي

00:03:06.600 --> 00:03:10.500
 فعلى المسلم أن يبادر لاغتنامها في العمال الصالح

00:03:11.400 --> 00:03:12.600
 قوله تعالى

00:03:13.200 --> 00:03:18.700
 فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر

00:03:19.500 --> 00:03:22.100
 لمن كان مريضا أو مسافرا

00:03:22.400 --> 00:03:23.600
 جاز له الفطر

00:03:24.100 --> 00:03:27.300
 ويقضي الأيام التي أفترها بعد الرمضان

00:03:28.200 --> 00:03:33.500
 وقوله تعالى وعلى الذين يطيقونه في دياط طعام مسكين

00:03:34.000 --> 00:03:36.700
 يعني يطيقونه عند الجمهور

00:03:37.300 --> 00:03:39.300
 أن القادرين على الصيام

00:03:39.800 --> 00:03:41.500
 يخيرون بين الصيام

00:03:42.000 --> 00:03:45.900
 وبين أن يدفعوا في دياط طعام مسكين عن كل يوم

00:03:46.200 --> 00:03:48.400
 كان هذا في المرحلة الثانية

00:03:49.200 --> 00:03:54.500
 التي سبقت مرحلة إيدا بصيام رمضان عيما على الجميع

00:03:55.500 --> 00:03:59.500
 وقوله تعالى فمن تطوع خيرا فهو خير له

00:04:00.000 --> 00:04:04.500
 أي من أراد أن يزيد في الأطعام على إطعام مسكين واحد

00:04:05.000 --> 00:04:08.000
 فجعل الإطعام لمسكينين أو أكثر

00:04:08.200 --> 00:04:09.200
 فهذا خير

00:04:09.800 --> 00:04:10.700
 وإن صام

00:04:11.200 --> 00:04:13.500
 فهو أفضل من الإطعام لهذا

00:04:14.000 --> 00:04:15.200
 ولهذا قال

00:04:15.700 --> 00:04:19.200
 وأن تصوم خير لكم إن كنتم تعلمون

00:04:19.500 --> 00:04:22.200
 أي فيجوز الصيام ويجوز الإطعام

00:04:22.700 --> 00:04:25.200
 ولكن الصيام خير من الإطعام

00:04:25.500 --> 00:04:28.700
 وكان هذا قبل نسخ التخيير

00:04:29.200 --> 00:04:31.200
 وإيجاب الصيام حتما

00:04:31.700 --> 00:04:33.200
 ثم قال تعالى

00:04:33.500 --> 00:04:36.700
 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن

00:04:37.200 --> 00:04:39.700
 أختص الله تعالى شهر رمضان

00:04:40.200 --> 00:04:42.200
 بنزول القرآن فيه

00:04:42.700 --> 00:04:46.200
 وقوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصوم

00:04:46.700 --> 00:04:48.700
 الشهود بمعنى الحضور

00:04:49.200 --> 00:04:51.700
 فالمعنى من حضر شهر رمضان

00:04:52.200 --> 00:04:55.200
 ولم يكن مسافرا فيجب عليه أن يصوم

00:04:55.700 --> 00:04:57.200
 وهذه الآية

00:04:57.700 --> 00:04:59.200
 نسخت الآية السابقة

00:04:59.700 --> 00:05:03.700
 فالآية السابقة فيها التخيير بين الصيام والإطعام

00:05:04.200 --> 00:05:09.200
 أما في هذه الآية فقد أوجب الله تعالى الصيام على الناس عينا

00:05:10.200 --> 00:05:16.200
 وقوله تعالى ومن كان مريضا أو على سفر فعدت من أيام أخر

00:05:16.700 --> 00:05:19.200
 كرر الله جل وعلى الرخصة

00:05:19.700 --> 00:05:24.700
 حتى لا يتوهم متوهيم أن الرخصة كد نسخت

00:05:25.200 --> 00:05:30.200
 وقوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر

00:05:30.700 --> 00:05:34.200
 أخبر تعالى أنه يحب التيسير على عباده

00:05:34.700 --> 00:05:36.700
 ولا يحب التعسير عليه

00:05:37.200 --> 00:05:39.700
 وقد جعل الله أمور هذه الأمة

00:05:40.200 --> 00:05:41.700
 مبنية على اليسر

00:05:42.200 --> 00:05:48.200
 وأزيل عنها كثير من الأعصار والأغلال التي كانت على الأمم السابقة

00:05:48.700 --> 00:05:52.200
 وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم

00:05:52.700 --> 00:05:55.200
 إن خير دينكم أيصروا

00:05:55.700 --> 00:05:56.700
 أخرجه أحمد

00:05:57.200 --> 00:06:01.700
 وقال الحافظ أخرجه أحمد بسند صحيح

00:06:02.200 --> 00:06:12.200
 قوله تعالى ولتكمل العدة عدة شهر رمضان وهي ثلاثون يوما أو تسعة عشرون يوما

00:06:12.700 --> 00:06:14.700
 وذلك برؤيته لالي شوال

00:06:15.200 --> 00:06:20.200
 وقوله تعالى ولتكبروا الله على ما هداكم

00:06:20.700 --> 00:06:25.200
 ومنه التكبير الذي يكون في آخر رمضان من ليلة العيد

00:06:25.700 --> 00:06:34.200
 إما برؤيته لالي شوال أو باستكمال عدة رمضان ثلاثين يوما إلى صلاة العيد

00:06:34.700 --> 00:06:39.700
 هذا التكبير وهذا محله وهو تكبير مطلق

00:06:40.200 --> 00:06:48.200
 وذكر الله تعالى لهذا التكبير في كتابه الكريم يدل على آكديته

00:06:48.700 --> 00:07:00.200
 لهذا ذهب بعض العلماء إلى أن التكبير ليلة عيد الفطر آكر من التكبير في عشر ذي الحجة وأيام التشريق

00:07:00.700 --> 00:07:03.200
 والتكبير من أفضل أنواع الذكر

00:07:03.700 --> 00:07:12.200
 ويقال إن كلمة الله أكبر أبلغ كلمة عند العرب في تعظيم الله جل وعلا

00:07:12.700 --> 00:07:19.200
 قولوه ولعلكم تشكرون أي تشكرون الله تعالى على نعمه عمومة

00:07:19.700 --> 00:07:23.200
 وعلى ما من به عليكم من إكمال الشهر

00:07:23.700 --> 00:07:27.200
 وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة والخير

00:07:27.700 --> 00:07:33.200
 ثم قال تعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب

00:07:33.700 --> 00:07:36.700
 أليب دعوة الداعي إذا دعان

00:07:37.200 --> 00:07:41.200
 فليستجيبوا لي وليؤمنوا لي لعلكم يرشلون

00:07:41.700 --> 00:07:47.200
 فليه الآية في الدعاء وقد وقعت بين آيات الصيام

00:07:47.700 --> 00:07:51.200
 ومناسبة كون آيات الدعاء بين آيات الصيام

00:07:51.700 --> 00:07:57.200
 هي الإشارة إلى أن الدعاء في شهر رمضان حري بالإجابة

00:07:57.700 --> 00:08:02.200
 وأنه ينبغي للمسلم أن يكتر من الدعاء في شهر رمضان

00:08:02.700 --> 00:08:09.200
 ثم قال تعالى رُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الْرَفَةُ إِلَى نِسَائِكُمْ

00:08:09.700 --> 00:08:13.700
 هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ

00:08:14.200 --> 00:08:21.200
 عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَى عَنْكُمْ

00:08:21.700 --> 00:08:25.700
 فَالْآنَ بَاشِرُوا هُنَّ وَبِتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ

00:08:26.200 --> 00:08:31.200
 قوله تعالى رُحِلَّ لَكُمْ فيه إشارة إلى النسخ

00:08:31.700 --> 00:08:34.200
 ذلك أنه في أول الإسلام

00:08:34.700 --> 00:08:43.200
 كان من غربت عليه الشمس وهو نائم فلا يحل له أن يفطر إلا بعد ورواه بشمس اليوم التالي

00:08:43.700 --> 00:08:45.200
 وقوله تعالى

00:08:45.700 --> 00:08:48.700
 الرفة إلى نسائكم أي الجماعة

00:08:49.200 --> 00:08:52.700
 هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنْ

00:08:53.200 --> 00:08:56.700
 أي يسترنكم عن الوقوع في المحرمات

00:08:57.200 --> 00:08:59.200
 وأنتم أيضاً تسترونهن

00:08:59.700 --> 00:09:04.200
 والتعبير باللباس فيه إشارة إلى القرب والملابسة

00:09:04.700 --> 00:09:12.700
 وقوله تعالى عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَى عَنْكُمْ

00:09:13.200 --> 00:09:19.200
 إشارة إلى أنه كان يقع من بعض الناس الجماع في أول الأمر

00:09:19.700 --> 00:09:22.200
 مع أنهم كانوا ممنوعين منه

00:09:22.700 --> 00:09:26.700
 قوله فالآن باشروا هُنَّ وَبِتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ

00:09:27.200 --> 00:09:37.200
 قيل في تفسير الآية هو طلب الولد وابتغوا ما كتب الله لكم هو طلب الولد لأن الإنسان يطلب الولد بالجماع

00:09:37.700 --> 00:09:45.700
 قولوه تعالى وكلوا واشربوا حتى يتبيم لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر

00:09:46.200 --> 00:09:49.700
 المقصود بالخيط الأبيض بياض النهار

00:09:50.200 --> 00:09:57.700
 والخيط الأسود سواد الليل أي حتى يتبيم لكم بياض النهار من سواد الليل

00:09:58.200 --> 00:10:04.200
 قولوه تعالى ثم أتم الصيام إلى الليل الليل يبدأ بغروب الشمس

00:10:04.700 --> 00:10:15.700
 وقوله تعالى وَلَا تُبَاشِرُوا هُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَارِبِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَكِفَ مَمْنُوْعٌ مِنَ الجِمَاعِ وَمِنْ مُقَدِّمَاتِهِ

00:10:16.200 --> 00:10:23.700
 قولوه تعالى تلك حدوظ الله فلا تقربوها حدوظ الله هنا محاهرم الله

00:10:24.200 --> 00:10:30.700
 وقوله تعالى كذلك يبين الله آياته للناس لعلاهم يتقون

00:10:31.200 --> 00:10:35.200
 أي لأجل تحقيق التقوى لله جل وعلا

00:10:35.700 --> 00:10:39.700
 فهذا تفسير آيات الصيام في كتاب الله تعالى

00:10:40.200 --> 00:10:45.700
 وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعي

