WEBVTT

00:00:00.000 --> 00:00:02.000
 الحمد لله وحده

00:00:03.320 --> 00:00:07.880
 والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعده

00:00:10.920 --> 00:00:14.720
 فمن فوائد قصة مولد مريامة ابنة عمران

00:00:16.640 --> 00:00:22.480
 الحرص على تنشيأة الصغار تنشيأة صالح

00:00:23.480 --> 00:00:35.200
 ولذلك حرصت امرأة عمران أن تجعل مريامة في خدمة دين الله وبية الله لكي تنشأ نشأة صالح

00:00:36.600 --> 00:00:44.640
 فإذا نشأ الإنسان على طاعة الله وعلى الصلاح كان ذلك خير له ولمجتمعه

00:00:45.640 --> 00:00:56.360
 ويكون من السبعات الذين يضلهم الله في ظلة يوم القيامة لقوله صلى الله عليه وآله وسلم

00:00:56.360 --> 00:01:07.560
 سبعة يضلهم الله في ظلة يوم لا ظلة إلا ظله وذكر منهم وشاب نشأ في عبادة الله

00:01:08.560 --> 00:01:17.480
 والإنسان الصالح ينفع الله به أهله وينفع به مجتمعه

00:01:19.520 --> 00:01:28.720
 ومن الفوائد في قصة مولد عيسى عليه السلام أن الله تعالى على كل شيء قدير

00:01:30.160 --> 00:01:39.600
 فقد خلق عيسى من غير أب ولذلك قال سبحانه إذا قضى أمرا فإن ما يقول له كم فيكون

00:01:41.040 --> 00:01:45.640
 فكان مولد عيسى معجزة فاختلف الناس فيه

00:01:46.960 --> 00:01:54.880
 فإن منهم من قال إنه الله ومنهم من قال إنه ابن الله وكل ذلك غير صحيح

00:01:56.200 --> 00:02:07.360
 بل هو عبد الله ورسوله ولذلك قال تعالى ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون

00:02:08.160 --> 00:02:16.640
 ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإن ما يقول له كم فيكون

00:02:17.640 --> 00:02:28.280
 وقال تعالى من مسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كان يأكلان الطعام

00:02:29.200 --> 00:02:34.520
 انظر كيف نبيل لهم الآيات ثم انظر أن يوفقون

00:02:36.320 --> 00:02:39.800
 ومن الفوائد في قصة مولد عيسى عليه السلام

00:02:41.480 --> 00:02:51.400
 أنه إذا أراد الإنسان أمرا فيجب عليه أن يبدل أسبابه مهما كانت رؤيته لها مستحيلة

00:02:52.920 --> 00:03:04.040
 لذلك قال عيسى عليه السلام لمريم لأمه على أن الذي قال القول الآتي هو عيسى

00:03:04.360 --> 00:03:15.400
 وهزي إليك بجدع النخلات تساقط عليك رطبا جنية مع العلم أن مريم في حال نفاس

00:03:16.240 --> 00:03:19.400
 وحال تكون فيها المرأة في شدة الضعف

00:03:20.800 --> 00:03:27.200
 وجدع النخله قوي لا يمكن للإنسان في صحته وقوته أن يهزه

00:03:28.280 --> 00:03:36.000
 ومع أن الله تعالى قادر أن ينزل عليها رطب من غير مشقة ولا هز للنخلة

00:03:36.360 --> 00:03:46.520
 ومع ذلك قال لها وهزي إليك بجدع النخلة في إشارة مهمة لبدل الأسباب

00:03:48.920 --> 00:03:57.240
 من فوائد قصة مولدي عيسى عليه السلام أن الحق بين وواضح وأن الباطل بين وواضح

00:03:58.840 --> 00:04:11.400
 وأن كثرة الجدال لا تأتي بفائد لذلك قال عيسى لأمة إذا أتت إلى الناس ورأوه معها

00:04:11.680 --> 00:04:21.240
 فإما ترى من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسية

00:04:21.840 --> 00:04:26.520
 لأنه مهما أخبرتهم بالحقيقة فلن يصدقوها

00:04:27.240 --> 00:04:32.520
 فكان الحل أن لا تكلمهم وأن ينطق هو بالحقيقة

00:04:33.880 --> 00:04:41.680
 وهذا فيه فائدة بأن الجدال والنقاش لا فائدة فيه

00:04:42.440 --> 00:04:46.720
 وانتهى دائما بالشحناء والبغضاء بين المتجادبين

00:04:47.480 --> 00:04:54.480
 لذلك وعد الرسول صلى الله عليه وسلم من يترك الجدال حتى وإن كان على حق

00:04:54.920 --> 00:04:58.160
 ببيت في أدن الجنة

00:04:58.760 --> 00:05:07.200
 فقال أنا زعيم ببيت في ربط الجنة بمن ترك المراء وإن كان محقا

00:05:08.400 --> 00:05:10.400
 المراء شدة الجدال

00:05:12.800 --> 00:05:16.360
 من فوائد خصة ميلادي عيسى عليه السلام

00:05:17.080 --> 00:05:25.080
 أن الأهل إذا كانوا صالحين فإنظن بأبنائهم أنهم سيكونون صالحين

00:05:26.080 --> 00:05:31.320
 ولذلك لما ظن بنو إسرائيل في مريم ظن السوء

00:05:32.400 --> 00:05:38.000
 نادوها بأخيها وذكروها بأمها وأبيها

00:05:38.480 --> 00:05:45.960
 فقالوا يا أخت هارون ما كان أبوك مرأة سوء وما كانت أمك بضيء

00:05:46.840 --> 00:05:52.080
 فعنطق الله تعالى ابنهم ليشهد على براءتها وطهارتها

00:05:52.480 --> 00:05:58.000
 وليكون معجزة من الله تعالى أن خلقه من غير أب

00:06:00.000 --> 00:06:03.120
 من فوائد قصة ميلادي عيسى عليه السلام

00:06:03.840 --> 00:06:10.080
 أن لمريم ابنة عمران منزلة عالية عند الله

00:06:10.800 --> 00:06:14.080
 لصدقها وإخلاصها في عبادة ربها

00:06:14.240 --> 00:06:19.200
 وقال تعالى ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها

00:06:20.040 --> 00:06:27.240
 فنفخنا فيهم روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين

00:06:28.080 --> 00:06:33.360
 ولذلك قال صلى الله عليه وسلم كم لمن الرداد كثير

00:06:33.840 --> 00:06:37.280
 ولم يكمل من النساء إلا آسيا

00:06:37.720 --> 00:06:41.960
 امرأة فرعون ومريم ابنة عمران

00:06:42.760 --> 00:06:48.400
 وإن فضل عائشة على النسائك فضل التريد على سائر الطعامة

00:06:49.240 --> 00:06:50.720
 رواه البخاري

00:06:55.000 --> 00:06:59.480
 من الفوائد في قصة عيسى عليه السلام

00:07:00.800 --> 00:07:04.080
 بيان فضيلة الحواريين رضي الله عنه

00:07:04.360 --> 00:07:09.560
 حيث أعلنوا أنهم انصار الله مع كفر قومه

00:07:10.440 --> 00:07:15.040
 لقوله قال الحواريون نحن انصار الله

00:07:16.280 --> 00:07:23.280
 وهكذا ينبغي للإنسان أن يعلن اتباعه للرسول بين ائمة الكفر

00:07:24.120 --> 00:07:27.200
 حتى لا يداهن في دين الله دل وعلا

00:07:28.280 --> 00:07:33.520
 لأن المداهنة في دين الله والتقية نفاق في الواقع

00:07:35.280 --> 00:07:38.280
 والفرق بين المداهنة والمداراة

00:07:38.600 --> 00:07:44.600
 أن المداهنة أن يقرهم على ما هم عليه من الباطل

00:07:44.840 --> 00:07:49.840
 هذه مداهنة أن يقرهم على ما هم عليه من الباطل

00:07:50.760 --> 00:07:57.840
 والمداراة أن ينكر عليهم ولكن يداريهم لألا يمنعوه من الحق

00:08:01.240 --> 00:08:09.200
 من الفوائد أن يشهد الإنسان على نفسه بالإيمان أو بالإسلام أو ما أشبه ذلك

00:08:09.480 --> 00:08:13.240
 لا يعد من ذياب لا سيما في الاتباع

00:08:14.240 --> 00:08:18.240
 لأن في ذلك فائدة وهي تقوية المتبوع

00:08:19.160 --> 00:08:25.760
 إذا قال أشهد بأني مسلم أو مؤمن أو ممن اتبعك

00:08:26.640 --> 00:08:32.800
 أو ما أشبه ذلك لا شك أن في ذلك فائدة وهي تقوية المتبوع

00:08:33.520 --> 00:08:36.520
 ولا يعد هذا من الرياء

00:08:37.720 --> 00:08:42.720
 من الفوائد أن الرسل لا يعلمون الغيب

00:08:43.800 --> 00:08:52.600
 لقولهم وأشهد بأن مسلمون لأنه لو كان عنده علم من ذلك لما احتاج إلى اشهاد

00:08:53.800 --> 00:08:57.800
 اللهم إذا على سبيل إقرارهم الظاهري

00:08:58.800 --> 00:09:06.800
 هل يُخذ من الآية الكريمة جواز قول الإنسان أنا مؤمن لقولهم وأشهد بأن مسلمون

00:09:07.800 --> 00:09:11.800
 ربما يُخذ جواز قول الإنسان أنا مؤمن

00:09:12.800 --> 00:09:17.800
 ولا شك أن هذا جائز ولكن الذي وقع فيه الخلاف بين أهل العلم

00:09:18.800 --> 00:09:26.800
 هل يجوز أن يستثنية في الإيمان فيقول أنا مؤمن إن شاء الله أولا

00:09:27.800 --> 00:09:32.800
 في هذا خلاف بين الألماء منهم من قال إنه لا يجوز

00:09:33.800 --> 00:09:38.800
 ومنهم من قال إنه يجب ومنهم من قال إنه يجوز باعتبارين

00:09:39.800 --> 00:09:45.800
 أما الذين قالوا إنه لا يجوز فقالوا إن هذا الاستثناء يوحي بالشك

00:09:46.800 --> 00:09:53.800
 أنه شاك مؤمن إن شاء الله وإلا كيف يقول إن شاء الله

00:09:54.800 --> 00:09:58.800
 فمذا ما الإيمان قد وقر في قلبه لا يقول إن شاء الله

00:09:59.800 --> 00:10:09.800
 ثم قالوا مؤيدين لتعليلهم أرأيت لو صلى إنسان فقيل له أصليت قال صليت إن شاء الله

00:10:10.800 --> 00:10:20.800
 لو قال ذلك لعد ذلك قريبا من اللغة ولو قيل له لبست توبك فقال لبسته إن شاء الله

00:10:21.800 --> 00:10:24.800
 وهو لابسه هذا لغهم من القول

00:10:25.800 --> 00:10:29.800
 إذا كان جازما بإيمانه فلماذا يقول إن شاء الله

00:10:30.800 --> 00:10:37.800
 فالاستثناء على هذا حرام لأنه يوذن بالشك وإن لم يكن فهو لغهم من القول

00:10:38.800 --> 00:10:48.800
 القول الثاني أنه يجب أن يقول إن شاء الله يجب يجب ودوبا في هذا القول

00:10:49.800 --> 00:10:53.800
 فلو قال إنه مؤمن وسكت كان ذلك حراما عليه

00:10:54.800 --> 00:10:59.800
 عللوا لذلك بأن الإيمان النافع هو الذي يموت الإنسان عليه

00:11:00.800 --> 00:11:03.800
 والإنسان لا يدري على ماذا يموت

00:11:04.800 --> 00:11:10.800
 كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن أحداكم لا عمل بعمل أهل الجنة

00:11:11.800 --> 00:11:14.800
 حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع

00:11:15.800 --> 00:11:22.800
 فيسبقه ليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها متفق عليه

00:11:23.800 --> 00:11:28.800
 وإذا كان الأمر كذلك ودب أن يقول إن شاء الله

00:11:29.800 --> 00:11:38.800
 هذا الود ليس بصحيح وقولهم الذي تعللوا به ليس بعلة

00:11:39.800 --> 00:11:42.800
 لأن الإنسان إنما يتكلم عن حاضره

00:11:43.800 --> 00:11:49.800
 حاضره يعلم أنه مؤمن المستقبل علمه عند الله

00:11:50.800 --> 00:11:55.800
 نعم لو قال سأموت على الإيمان قلنا له قل إن شاء الله

00:11:56.800 --> 00:12:01.800
 لكن المأقدى الصحيح أنه إذا قال أنا مؤمن وجزم

00:12:02.800 --> 00:12:05.800
 فإن ذلك يكون لوعة من تزقية النفس

00:12:06.800 --> 00:12:09.800
 وقد قالت على فلا تزكوا أنفسكم

00:12:10.800 --> 00:12:17.800
 ولهذا يقال مختضى جزمك بالإيمان أنك جازم بأنك من أهل الجنة

00:12:18.800 --> 00:12:21.800
 فشهدت لنفسك بأنك من أهل الجنة

00:12:22.800 --> 00:12:29.800
 ولا يشهد بالجنة لأحد بعينه إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم

00:12:30.800 --> 00:12:38.800
 وحينئذ لا بد أن تقول أنا مؤمن إن شاء الله على هذا القول

00:12:39.800 --> 00:12:42.800
 ليس لأجل أنك لا تدري ماذا تموت عليه

00:12:43.800 --> 00:12:45.800
 لكن من أجل أن لا تزكي نفسك

00:12:46.800 --> 00:12:51.800
 فألزم من تزكيتك إياها أن تشهد لها بالجنة وهذا ممنوع

00:12:52.800 --> 00:12:54.800
 من أهل الجنة

00:12:55.800 --> 00:12:58.800
 فصل بعض الألماء في هذه المسألة فقال

00:12:59.800 --> 00:13:03.800
 قد يكون الاستثناء حراما وقد يكون واجبا

00:13:04.800 --> 00:13:07.800
 وقد يكون الاستثناء في الإيمان جائزا

00:13:08.800 --> 00:13:10.800
 هذا كله باعتبارات

00:13:11.800 --> 00:13:14.800
 فإذا كان الإنسان يقول أنا مؤمن إن شاء الله

00:13:15.800 --> 00:13:19.800
 يريد بذلك التبرك أو بيان أن ما حصل من الإيمان

00:13:20.800 --> 00:13:22.800
 بالمشيئة الله فهذا جائز

00:13:23.800 --> 00:13:28.800
 والاستثناء بالمشيئة في الأمر الواقع جائز شرعا

00:13:29.800 --> 00:13:34.800
 قال تعالى لتدخلن المسلد الحرام إن شاء الله

00:13:35.800 --> 00:13:41.800
 فقال إن شاء الله لعنهم سيدخلون المسلد الحرام

00:13:42.800 --> 00:13:46.800
 كما قال النبي صلى الله عليه وسلم علي عمر رضي الله عنه

00:13:47.800 --> 00:13:53.800
 لك أتيه ومطوف به كما عند البخاري وهذا في صلح الحديب

00:13:54.800 --> 00:14:01.800
 في زيارة المقابر يقول الزائر وإن إن شاء الله بكم لاحقون

00:14:02.800 --> 00:14:06.800
 مع أن الحقوقه بهم مؤكد لا بد أن يموت

00:14:07.800 --> 00:14:12.800
 ومع ذلك يقول وإن إن شاء الله في هذا الأمر الواقع

00:14:13.800 --> 00:14:18.800
 لا بد من وقوعه وإن إن شاء الله بكم يعني يا أهل المقابر لاحقون

00:14:19.800 --> 00:14:23.800
 مع أن لحوقنا بهم مؤكد لكن هذا من باب بيان

00:14:24.800 --> 00:14:28.800
 أن لحوقنا بهم مكرون بمشيئة الله تعالى

00:14:29.800 --> 00:14:36.800
 وإن كان الحامل على الاستثناء الشك حرم أن يستثنى في الإيمان

00:14:37.800 --> 00:14:41.800
 إذا قال إن شاء الله لأنه متردد هذا حرام

00:14:42.800 --> 00:14:47.800
 لا يجوز لأن الشك في الإيمان منافل للإيمان

00:14:48.800 --> 00:14:53.800
 لأن الإيمانة لا بد أن يكون جزما لا شك فيه ولا تردد

00:14:54.800 --> 00:15:02.800
 ولكن الحذر الحذر أن يتلاعب الشيطان بالمؤمن في مسألة الوساوس

00:15:03.800 --> 00:15:10.800
 التي كتر أشاكون منها من الذين منى الله عليهم بالإخبار على الله

00:15:11.800 --> 00:15:18.800
 فلما أقبل الشباب على الله تعالى صار الشيطان يأتيهم بالوساوس وبالشكوك

00:15:19.800 --> 00:15:22.800
 لأني أن يخلق لإيمانهم

00:15:23.800 --> 00:15:29.800
 ولكن هذا ولله الحمد كيد كائد لمن كاد به

00:15:30.800 --> 00:15:36.800
 كما في الحديث الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة

00:15:37.800 --> 00:15:41.800
 وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا صريح الإيمان

00:15:42.800 --> 00:15:50.800
 هذا صريح الإيمان يعني خالص الإيمان الذي ليس فيه شبه

00:15:51.800 --> 00:15:55.800
 وقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإلاج ذلك

00:15:56.800 --> 00:16:03.800
 فقال لا يزال الناس يتساءلون من خلق كذا حتى يقولوا من خلق الله

00:16:04.800 --> 00:16:10.800
 فإذا بلغ ذلك فيستعد بالله ولينتهي متفق عليه

00:16:11.800 --> 00:16:15.800
 فهذا من جملة ما يوسوس به الشيطان وهذا علاجه

00:16:16.800 --> 00:16:25.800
 وإذا كان الإنسان يخشى من تزكية نفسه إذا قال أنا مؤمن ولم يستاتن أو يخشى يوكل إلى نفسه

00:16:26.800 --> 00:16:34.800
 ينظهر فيه الإعجاب لأن الإنسان إذا أعجب بعمله يوكل إلى نفسه ونزعت بركته

00:16:35.800 --> 00:16:40.800
 فإذا كان يخشى من ذلك كان الاستثناء وادبا

00:16:41.800 --> 00:16:48.800
 من الفوائد في قصة المسيح عليه السلام

00:16:49.800 --> 00:16:54.800
 بيان فضيلة الحواريين في دجوئهم إلى الله دل وعلا

00:16:55.800 --> 00:17:05.800
 حيث قالوا ربنا آملنا بما أنزلت فإنهم بعد أن أشهدوا نبيهم لجأوا إلى ربيهم جل وعلا

00:17:06.800 --> 00:17:12.800
 كذلك من الفوائد التوسل إلى الله بربوبيته

00:17:13.800 --> 00:17:20.800
 لأن الربوبية تدور على ثلاثة أشياء هي الخلق والملك والتدبير

00:17:21.800 --> 00:17:25.800
 وإجابة الدعاء داخلة في هذه الثلاثة

00:17:26.800 --> 00:17:35.800
 فلذلك كان كثير ما يتوسل الدعاء دعاة الله الذين يدعونه وتوسلون إليه

00:17:36.800 --> 00:17:39.800
 يتوسلون بالربوبية

00:17:40.800 --> 00:17:45.800
 فما في الحديث الذي رواه مسلم يمد يديه إلى السماء

00:17:46.800 --> 00:17:51.800
 يا رب يا رب

00:17:52.800 --> 00:18:02.800
 ومن الفوائد أنه يجب أن يكون الإيمان شعملا لكل ما أنزل الله ربنا آملنا بما أنزلت

00:18:03.800 --> 00:18:08.800
 فيجب أن يكون الإيمان شعملا لكل ما أنزل الله دل وعلا

00:18:09.800 --> 00:18:16.800
 كذلك حسن الاحتراز في قول الحواريين بما أنزلت

00:18:17.800 --> 00:18:19.800
 ولن يطلق الإيمان مثلا بالتوراة

00:18:20.800 --> 00:18:26.800
 لأن التوراة التي بأيد اليهود محرافة مبدلة يبدون شيئا ويخفون أشياء

00:18:27.800 --> 00:18:30.800
 فلهذا قالوا بما أنزلت

00:18:31.800 --> 00:18:42.800
 ونحن نقول نحن المسلمين نقول آمنا بما أنزل الله بما أنزل الله من التوراة والإنجيل

00:18:43.800 --> 00:18:49.800
 لا بالتوراة المحرفة التي بأيد اليهود ولا بالإنجيل المحرف الذي بأيد النصارة

00:18:51.800 --> 00:19:04.800
 من الفوائد أن الإيمان لا بد له من اتباعه واتبعنا الرسول

00:19:05.800 --> 00:19:11.800
 ولهذا يقرر الله عز وجل بين الإيمان والعمل الصالح في آيات كثيرة

00:19:12.800 --> 00:19:23.800
 لأن الإيمان المجرد لا ينفع والعمل الصالح بمنزلته سقي الشجرة إن لم تسفها ماتت

00:19:24.800 --> 00:19:27.800
 لهذا ينبغي لنا عندما نتكلم عن الإسلام

00:19:28.800 --> 00:19:34.800
 ألا نحاول لعل الإسلام عقيدة فحسب بل هو عقيدة نعمل

00:19:35.800 --> 00:19:46.800
 العقيدة وحدها لا تكفي لأن العقيدة الآن كل يدعي أنه معتقد اليهود والنصارة يقولون نحن نؤمن بالله واليوم الآخر

00:19:47.800 --> 00:19:54.800
 نؤمن بأن هناك ربا مدبرا للخلق وأنه خالق ونؤمن بالبعد

00:19:55.800 --> 00:20:01.800
 ولكن هذا ليس بإيمان وإن كان عندهم هذه العقيدة هذه عقيدة فاسدة

00:20:02.800 --> 00:20:11.800
 لابد من قرن العقيدة بالعمل الصالح حتى لا يتكل الناس على ما عندهم من العقيدة ويقولون لا حاجة للعمل

00:20:12.800 --> 00:20:17.800
 بهذا قال آمنا واتبعنا

00:20:18.800 --> 00:20:32.800
 لابد من هذين الأمرين آمنا واتبعنا آمنا واتبعنا الرسول لابد من هذا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول

00:20:33.800 --> 00:20:57.800
 من هذا وجوب الإيمان بكل ما أنزل الله من كتاب وأما الاتباع فيقول للرسول الخاص الجواب يمكن هذا يمكن أن يوخذ من هذا وجوب الإيمان بكل ما أنزل الله من كتاب وأما الاتباع فيقول للرسول الخاص

00:20:58.800 --> 00:21:09.800
 قالوا آمنا بما أنزلت وهذا عام واتبعنا الرسول وهذا خاص فالإيمان واجب بدميع ما أنزل الله

00:21:10.800 --> 00:21:29.800
 آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم لكن الاتباع خاص بالرسول الذي أرسل إليك أما الرسول الذي لم يرسل إليك فلست مأمورا باتباع إلا إن دلت شريعتك على اتباعه

00:21:30.800 --> 00:21:49.800
 من الفوائد أنه إذا كان هناك وصفان وكان أحد الوصفين أخص من الآخر بالعمل أو بالحال التي أنت بها فإن الأولى أن تأخذ بالأخص لقوله الرسولة

00:21:50.800 --> 00:22:06.800
 لأنه رسول مرسل إلينا لم يقولوا واتبعنا النبي قالوا اتبعنا الرسول لأن الرسول مرسل إلينا مبعوذ لكن النبي لا يمر بالتبليغ على قول دمهور العلماء

00:22:07.800 --> 00:22:21.800
 وهنا الاتباع الألصق به الرسالة لهذا اختار وصف الرسول فإن قال قائل في حديث البراء رضي الله عنه في ذكري النوم

00:22:22.800 --> 00:22:38.800
 قرأ النبي صلى الله عليه وسلم عليه ذكر النوم الذي يكون آفر ما يقول الإنسان قال من جملة ما قال آمنت بكتابك الذي أنزل وبنبيك الذي أرسلت كما في الصحيحين

00:22:39.800 --> 00:23:06.800
 فقال قول وبنبيك الذي أرسلت معلوم أن المقام مقام اتباع فلماذا لما قال البراء ورسولك الذي أرسلت والرسالة تضمن النبوة قال قل ونبيك

00:23:07.800 --> 00:23:18.800
 الجواب على هذا من وجهي الوجه الأول أن دلالة الرسالة على النبوة من باب دلالة الالتزام

00:23:19.800 --> 00:23:36.800
 وأما دلالة النبوة على النبوة فمن باب دلالة المطابقة ودلالة المطابقة أقوى بلا شك لأن دلالة الالتزام قد يمانع فيها الخص قد يقول هذا ليس بلازم

00:23:37.800 --> 00:23:51.800
 فلهذا اختار وصف النبوة مع أن الرسالة جاءت بعدها وبنبيك الذي أرسلت ولو قال وبرسولك الذي أرسلت لدل على النبوة بطريق الالتزام

00:23:52.800 --> 00:24:13.800
 لأن كل رسول النبي لكن إذا قال بنبيك الذي أرسلت دل على النبوة بطريق المطابقة لأنه صرح بها بلفظها معلوم أن الدلالة بالمطابقة أقوى من الدلالة بالالتزام لجواز منع الملازمة هذا وجه

00:24:14.800 --> 00:24:31.800
 الوجه الثاني أنه إذا قال برسولك الذي أرسلت لم يكن وصفا مخصصا لمحمد صلى الله عليه وسلم إذ قد يراد بذلك جبريل مثلا جبريل رسول مرسل

00:24:32.800 --> 00:24:57.800
 فلو قال برسولك الذي أرسلت لم يحدد أن هذا الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم أما إذا قال بنبيك الذي أرسلت تحدد الوصف بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم

00:24:58.800 --> 00:25:15.800
 أن جبريل لا يسمى نبيا وإنما يسمى رسولا وبهذا يزول الإشكال الذي مرت الإشارة إليه هو أنه ينبضي أن يذكر الوصف المطابق للحال التي عليها المتكلم

00:25:16.800 --> 00:25:31.800
 هذا الحديثة الحديثة البراء اختير فيه النبوة على رسالة من أجل هذه الوجهين من الفوائد الحرص على صحبة الأخيار

00:25:32.800 --> 00:25:46.800
 نأخذ هذا من قوله فاكتبنا مع الشاهدين ولا شك أن صحبة الأخيار خير حتى إن الرسول صلى الله عليه وسلم مثلها بحامل المسك

00:25:47.800 --> 00:26:08.800
 مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يعطيك هبة مجانا إما أن يحديك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة كل هذا طيب

00:26:09.800 --> 00:26:23.800
 أنت معه مستفيد في كل الأحواء إما أن يحديك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة كما في الصحيح

00:26:24.800 --> 00:26:29.800
 وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

